
فعلا هو حلم يراودني دائما و من خلاله عشقت المجال الإعلامي فمنذ مقاعد المدرسة و إنا أمني النفس في تحقيقه و لكن دون جدوى ليس باستطاعتي ..لا أدري لماذا تكون نظرة المجتمع و قبلها الأهل على أن هذه المهنة لا تناسب الفتاة الإماراتية بل يعتبرونها خطوة غير قابلة للنقاش و لا الاستئناف فيها حتى
أتذكر حينما عرض على قناة سما دبي رغبتهم في ضم مذيعات و مذيعين من أبناء الوطن و أن الباب بمصراعيه يرحب بهم ..انتابني شعور لا إرادي في إعلام والدي و لكن للأسف قابلني بابتسامة ساخرة ..و قبل التوجه إليه تحدثت مع والدتي فلقد سئمت هي من هذا الحديث..فتارة تقول “سيقولون ابنه فلان تعمل مذيعة” و تارة تقول ((من الجنون أن أدعك تضعين هذا الكم من المكياج و الجميع يراك)) و آخر صيحاتها التعليقية إن الكاميرا أو لا أدري أشعتها تسبب السرطان ..في المقابل حين تظهر “س” من المذيعات على الشاشة تقول “ماشاء الله فتاة و النعم فيها و ليست مايعة” أكاد اجن فإذا هذه النظرة الايجابية قد رسمت تجاه هذه المذيعة فبلاشك لن تكون هذه المهنة سوى رسالة سامية تستطيع من خلالها الفتاة الإماراتية إن تضع بصمتها و هي الأحق في تمثيل شاشة وطنها أشعر بالقهر حينما أسمع من أحدى القريبات أن كلما ترى مذيعة إماراتية أو برنامج ما تتذكرني و لا تزال تقول بأنها ستشعر بالفخر إذا خطوت هذه الخطوة..هي امرأة متدينة و غالبا مثل هذه الخطوات يستفسر عنها هل هي جائز أم لا؟
لذا أقول لهم بأن فلانة دائما تقول لا مانع ..فلماذا تقولون لا ..لا أدري إذا سيستمر وقوفي أمام المرآة ..أو إن حلم الوقوف أمام الكاميرا لا مستحيل له

سنين من يوم ما الفيديو كان بو شريط صغير و الاريل نحركه عسب القناة تصفى و نحن نتابع الكورة ..لازم شوي ليدي ليدي و سالي و بعدين مباراة و طبعا مباريات الأهلي و المنتخب بس ..لين هاي السنة اكتشفت مب من المستوى هو اللي خلاني أعوف الكورة و المقالات الرياضية و فوقها المنتديات الرياضية..لا ..التشبع اللي ياني بعد 22 سنة ..حسيت أن مشاهدة الكورة مضيعة للوقت و اتيب الصداع و أظافري ما تتكسر الا يوم اشوف مباراة . .يعني الفريق يلعب كل موسم و آخر كل ها المطاف و حرق الاعصاب يا الدوري و لا الكاس و ان كثروها مباراة وحدة في الآسيوية و لا العربية ..أو ميح نركض نركض على الفاضي ..يا تصيب و يا تخيب ..ما في شيء يديد ماشي أكشين ..ف نجلب ويوهنا و نشوف شيء نستفيد منه أخير لنا ..يمكن أتراجع عن كل ها و تلقوني الموسم الياي أول من يعزم الخلق عسب يشوف مباريات الأهلي ..كل شايء جايز
لكن صدقوني الاول تحول ..بريح وايدين من هذرباني ..اللي يبتلهم السقم كل ما قروا اسم دبي ..و ما قصروا في تنظيم ميلشيات عفان الله ..كأني مرتكبة جريمة شنعاء تخالف الشرع ..باقي بس يسفروني ..ما يسوى علينا ..بس تصدقون الحسنة الوحيدة من الكتابة في مجال الرياضة اني غديت مشهورة “هالكلام ما فيها خقة” أبدا ..بس يوم أشوف بعض الاعلاميين و غيرهم من المعنيين الرياضيين يقرون لدبي و أسمع يطرون مقال دبي بالاسم أحس ان الحياة حلوة أقصد احس ان الكلمة وصلت ..و كلما كانت صادقة بتوصل و كلما كانت غايتها غرض شريف أو بالاحرى تتمتع بالمصداقية ستلاقى الاعجاب حتى السخط
صحيح يمكن تكون المواد مب لين هناك أي الكتابة باللغة العربية شوي بسيطة مب شرى الكتاب الكبار اللي على كل كلمة ودروا المتداول و حطوا الاسم النادر لكن أحاول أطورها بين الفينة و الآخرى شرى ما يقولون..قبل كنت أحاول أكتب فقرتين و اليوم أكتب صفحات و صفحات دون وعي ..و هذه حسنة ثانية جنيتها من الرياضة و دهاليزها..
أذكر يوم كنت في السنة الثانية من الجامعة طلب منا الدكتور محمد كتابة بيان اخباري عن مجالين و قال الكم مطلق الحرية في الاختيار اما رياضة او سياسة ..عاد أنا ما احب السياسة حزتها ..و قلت الرياضة اولى ..طبعا بكل ثقة سرت عند أبوي و قلت له طويل العمل اكتب بيان اخباري “صح يا خراشي .. بنت شو طولي و عرضي في الجامعة و ما اعرف اكتب” بس وحليله أبدع ..كتب لين ما قال أندوج ولــــي
عاد سيدة أنا كتبته بخطي و عطيت الدكتور اليوم الثاني ماخذه أعلى علامة ..عشرين من عشرين ..و بلز 2 قلت في خاطري حللت شهادتي الجامعية بدرجتين ..قال الدكتور الزيادة عسب خطج فنان “عاد أقولكم ما أخق ..هالموقف من بعده قررت أني لو شو لازم أكتب روحي ..لين ما الجمعية الاعلامية بجلالتها و عظمتها “صح ما تودي ” طلبوا اني امسك مجلة الجامعة ..بس اختكم ما تحب المناصب ..و اكتفيت بمقابلة علقوها في نص الجامعة و الكلية ..يزاك الله ألف خير يا دكتور و الله كل ما يشوفني يطيح فية معلقات ..”أحس جي نابغة على أيامي“ صح دشيت في محاور مالها خص ..بس بينت كيف الرياضة نفعتني و كيف ضرتني ..يعل اللي في بالي ينضر قولو آمين ..الصراحة أيام حلوة قضيناها في ربوع الرياضة ..لكن فراقها وايد أريح .. ألحين أحس بأنوثتي يوم اتابع آخر عرض للازياء ..بدال مشاهدة نادي يكرف لين يحصل نقاط و نادي يشتغل من تحت الطاولة و مصفف بطولات ..يا عمي خل تولي الرياضة

الأيام تمضي بنا .. و صفحات السنوات تقلب أوراقها و كأنها تتسابق مع القدر لتعلن عمر جديد في كل عام.. هي روحي تقبل على سنة جديدة..فيها غموض لا يعرف بما يخفيها من مواقف و محطات.. بدايتها كانت محاطة بالحزن .. رغم صدق من تذكر و هنئ في الساعة 12 ..و أن الأوفياء بقوا على العهود و لكن وجدته عمر كئيب ..فغياب عنصر كان يكمله جعله سرمدي الدمع ..لله حكمته و لا اعتراض على مشيئته .. قد يكون ميلادي هذا تذكير ليوم أطهر وردة أهديت لتشعل شموع في داخلي و تطفيها بحرارة اللقاء في العالم الآخر

أكاد أكون مختلفة عن الآخرون في استخدام مدونتهم فكلما سنحت لي الفرصة قمت بكتابة ما يجول في فكري على عكسهم مقيدون بتواريخ معينة في طرح موادهم..لذلك فبراير و مارس و ابريل كلهم سواء عندي..قد تكون المضامين متباينة منها خربشات من الخواطر و منها دعوات لقراءة بعض الكتب و أيضا محطات لا تنسى و أخيرا قضايا اجتماعية و سياسية و رياضية تحدث و يكون لقلمي المتواضع كلمة فيها و لا أنسى لقطات أخذت من خلال عدستي أود من خلالها أن أوصل فكرة تغني عن كتابة ألف كلمة
محطة تحتم علي أن أقف في بداية طريقها هي رحيل جدتي..أسأل الله أن يرحمها و يغفر لها و يجعلها من الذين حشروا مع محمد و آله .. تكاد تكون هذه المحطة جدا صعبة في حياتي و حياة الكثيرين من لهم صلة حقيقية بها..فمن بعدها تغيرت نظرتي للحياة بل أيضا للبشر بالرغم من رحيل أعزاء آخرون إلى ذلك العالم و لكن هي لم تكن فقط الجدة و إنما الأم الحنون التي افتقد نعمة بقاءها بالرغم من وجود أمي حفظها الله لنا من كل مكروه” لذا أصبح كل شيء بحاجة إلى إعادة نظر إن كانت من الأفعال أو الأقوال
في الحقيقة لست من الذين يهابون الموت و الفراق و لكن أجد هذا الفراق قد أطاح بكل جميل قد رسمت له.. قد يصعب علي حاليا فك رموزه و لكن مع الأيام ستظهر نتائجه.. سبحان الله وجودها كان بركة و غيابها أيضا بركة..رغم الحزن و رغم تحول الأشياء و الإطاحة و الانكسار إلا أنها أعطت إيحاءات إيمانية لي و لبعض من يعي ما أقوله بأن “الإيثار” هي الخصلة التي تجعل الذكرى و الصورة خالدة في ذهن و نفس من يعيش بعدها
كانت في حياتها أعظم امرأة بإيمانها و أخلاقها و شخصها و اسمها و حتى في مراسم عزاءها كان مكتظ بأناس يعرفونها و آخرون سمعوا عنها الكثير..لا أحسدها و لكن أشكر الله و أحمده على ما حباها الله في حياتها و مماتها و ليس من السهل أن يحصل إنسان على وجه الأرض على ما حصلته..ليس مبالغة و إنما هي حقيقة و إيحاءات المنام تشير إلى ذلك..أسأل الله مجددا أن يؤمن روعتها بملاقاة حبيبها!!