أكاد أكون مختلفة عن الآخرون في استخدام مدونتهم فكلما سنحت لي الفرصة قمت بكتابة ما يجول في فكري على عكسهم مقيدون بتواريخ معينة في طرح موادهم..لذلك فبراير و مارس و ابريل كلهم سواء عندي..قد تكون المضامين متباينة منها خربشات من الخواطر و منها دعوات لقراءة بعض الكتب و أيضا محطات لا تنسى و أخيرا قضايا اجتماعية و سياسية و رياضية تحدث و يكون لقلمي المتواضع كلمة فيها و لا أنسى لقطات أخذت من خلال عدستي أود من خلالها أن أوصل فكرة تغني عن كتابة ألف كلمة

محطة تحتم علي أن أقف في بداية طريقها هي رحيل جدتي..أسأل الله أن يرحمها و يغفر لها و يجعلها من الذين حشروا مع محمد و آله .. تكاد تكون هذه المحطة جدا صعبة في حياتي و حياة الكثيرين من لهم صلة حقيقية بها..فمن بعدها تغيرت نظرتي للحياة بل أيضا للبشر بالرغم من رحيل أعزاء آخرون إلى ذلك العالم و لكن هي لم تكن فقط الجدة و إنما الأم الحنون التي افتقد نعمة بقاءها بالرغم من وجود أمي حفظها الله لنا من كل مكروه” لذا أصبح كل شيء بحاجة إلى إعادة نظر إن كانت من الأفعال أو الأقوال


في الحقيقة لست من الذين يهابون الموت و الفراق و لكن أجد هذا الفراق قد أطاح بكل جميل قد رسمت له.. قد يصعب علي حاليا فك رموزه و لكن مع الأيام ستظهر نتائجه.. سبحان الله وجودها كان بركة و غيابها أيضا بركة..رغم الحزن و رغم تحول الأشياء و الإطاحة و الانكسار إلا أنها أعطت إيحاءات إيمانية لي و لبعض من يعي ما أقوله بأن “الإيثار” هي الخصلة التي تجعل الذكرى و الصورة خالدة في ذهن و نفس من يعيش بعدها

كانت في حياتها أعظم امرأة بإيمانها و أخلاقها و شخصها و اسمها و حتى في مراسم عزاءها كان مكتظ بأناس يعرفونها و آخرون سمعوا عنها الكثير..لا أحسدها و لكن أشكر الله و أحمده على ما حباها الله في حياتها و مماتها و ليس من السهل أن يحصل إنسان على وجه الأرض على ما حصلته..ليس مبالغة و إنما هي حقيقة و إيحاءات المنام تشير إلى ذلك..أسأل الله مجددا أن يؤمن روعتها بملاقاة حبيبها!!

 

Advertisements