سنجرام طبيب أسنان هندي الجنسية

هو طبيب العائلة ..حيث و لله الحمد عالج جميع أفراد العائلة ..و دارت الأيام كي أنضم إلى تلك القافلة حيث أنني لا أشكو من ألم و لا من تشوهات “أسنانية” ..و لكن هذه أول مرة أزور فيها عيادة أسنان ..و كنت أود من فترة أن أقوم بهذه الخطوة الجريئة و كلي جرأة بأنني  نفذتها لأن الحالة ليست مستعصية و لا تحتاج إلى القلق و الخوف ..فقط كنت أود تنظيفها.اليوم الأول 

كان العلاج جدا مؤلم حتى انه قال تودين بمخدر ؟ قلت في نفسي و كأنني مدمنة ..قلت لا و دمعتي حائرة في مقلتي هل تذرف أو لا ..كان الشق الأيمن قد بدأه ..عند الانتهاء تنفس و تردد لأول مرة أسمع من مريض لا يريد التخدير و يتحمل الألم تلقائيا تذكرت عبارتي “نتألم حتى نتعلم” ..و تذكرت مدرسة الدين في المدرسة حين تقول “قل نار جهنم أشد و أحر اليوم الثاني كما وعدني سيكون فقط “حشو” للشق الأيسر و تنظيف كامل فلا داعي للقلق.. و أقبل اليوم الثاني و جلست على ذلك الكرسي الممتد و أنا أنظر إلى تقاطع شارع المكتوم و قبل أن أسمي..قال اليوم لابد من التخدير صغيرتي قلت أوكي ..أحضر حقنة لأول مرة أراها في حياتي ..أعتقد كانت تحقن الفيلة أو الأحصنة ..قلت له لا إراديا و حاجبي متعاقدين بغضب ..هل ترى صغيرة مثلي بهذا الفم الصغير تقوى عليه؟  قال هن ثلاث و ضحك..حقنها في أخر الفك واحدة تلو الأخرى..و من شدة الألم رددت في نفسي أحقن ..و لو استطعت أن تفقدني عن الوعي سنين سأكون ممنونة لك ..دقائق حتى شعرت بأن شفتاي أصبحتا كشفايف نانسي عجرم لا لا ربما لشيماء الإيرانية الكويتية ..لساعة كاملة و هو يفعل ما يفعله ..و أنا أنظر أعلى السقف غير آبئة بالألم ..فقط أريد التمتع بهذه اللحظات الجديدة في حياتي ..و التي ستكون بلا تردد الأخيرة ..  عند الانتهاء قال لي الطبيب يومان كانوا ..و اكتشفت بأنك عصبية لدرجة الجنون و هذا ليس في صالحك ..ابتسمت و خرجت من عنده ..دون توديع ..و الدم ينزف و قبلها تصادمت عند الباب مع امرأة كانت تتنظر موعدها مع العلم بان أبي كان يسبقها و لكن لا أدري لماذا العرب متخلفين في احترام النظام كاد زوجها لا أدري شقيقها يصفع الطبيب لأن السستر لم تعلمه بحضورهم .. وأنا أمر من جانبهم و المحارم على فمي ..قلت العرب متخلفين حتى في انتظار مواعيدهم ..كادت هذه المعتوها و من معها أن تزيحني من الوجود عند باب الطبيب       

هل هي هلوسات الحقنة ..أو فعلا العرب متخلفين في احترام المواعيد و الأنظمة ..بل على الأقل لتفسح المجال لدقائق حتى نخرج!

Advertisements