في السابق لم أكن اهتم بالسياسة ..و لا أضم صوتي الى أي صوت يتجمع للحوار في أية قضية سياسية متداولة على الصعيد العربي و العالمي..فقط كنت أجيد دور المتفرج الصامت و المستمع المنصت جيدا .. كنت أتابع البرامج السياسية و الحلقات الوثائقية التي كانت تعرض عن حياة أي سياسي  ..بدأتها بقناة الكويت مرورا بالجزيرة و العربية و الحرة و MBC ختاما بقلم رصاص و داود الشريان في قناة دبي..

كما قلت كانت الرحلة في صمت ..و لكن عندما كنت على مقاعد الدراسة الجامعية بالتحديد في السنة الثانية كان هناك مساق مطروح في الخطة يدعى بالاتصال السياسي و يحتم علي تسجيله .. يلقيها الدكتور العراقي خالد الهيتي .. أغلب حديث الطالبات عنه كان يدعو الى الاحباط ..و لكنني أحببت السياسة من خلال حديثه .. حتى صور لي بأن جميع العراقيون هم الذين يجيدون فقط لغة السياسة ..نظرا للظروف التي تعرضوها و في المقابل الثقافة و التحدي الذي يتمتعه هذا الشعب المكافح  المظلوم..!!

 كان هذا المساق البوابة للتعبير عن الاراء السياسية بكل جرأة ..حينها تفاجأت من الدكتور بعد المحاضرة عن سؤاله لأي الايدولوجيات الفكرية أنتمي ..

 عذرا سأعود قليلا الى الوراء ففي السنة الاولى كانت أحداث سبتمبر قد وقعت .. و حينها كنت “مغفلة” أو بالأصح لا أعي جيدا ما يحدث ..أخذت أصفق لمنفذيها بقيادة أسامة بن لادن ..كنت أقول في قرارة نفسي “و نعم الرجال الذين يدافعون عن الاسلام” ..و “يا لها من لحظات حين يرتعش الاجنبي من العربي” ..أيقنت مع مرور الايام بأنني فعلا كنت حمقاء .. أو انهم هم الحمقى بمصطلحاتهم الدينية المغطاة “بالغترة الحمراء” ..و “اللحية” الطويلة !!

 أي مذهب؟ و أي دين ؟ و أية سنة سار عليها الرسول و حث علينا الاقتداء بها .. هل ما فعله بن لادن هو تطبيقا لسنة الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم؟ ..

لم نقرأ في تاريخ الامة الاسلامية منذ زمنه مثل هذه المبادارت الأولية .. لماذا هذه الفئة تحارب أو ترعب فقط الامريكان ..و لا تجرأ على مواجهة العدو الأول “اسرائيل” ..؟

 لماذا نظلم شعب على وقاحة رئيس؟ ..هذه العبارة للأمريكان ..فالاسرائليون بقاداتها و شعبها و أطفالها جميعهم “كلاب” .. هم أحق في هذه المبادرات الأولية ..!

 هذه السطور ما هي الا مقدمة بسيطة للخبر المنشور في جريدة الشرق الاوسط ..لا اعترض على هذه المجموعة لأنها تريد مهاجمة الامارات ..و لا الكويت ..و لكن من باب أن الحمقاء لازلوا يشوهون صورة الاسلام يوما بعد يوم .. الصورة التي عانى الرسول كثيرا في حياته هو و أهل بيته من أجل المواصلة في رسمها الى حين قيام الساعة ..!

 

http://www.aawsat.com/details.asp?section=3&article=419322&issue=10395

لم يكن دين محمد يوما “سوداوي” ..بل كان كمثل صاحبه ..رحيم حتى مع اعداءه .. لا أقول علينا الفرار حين مواجهة العدو .. أو السماح له باغتصاب اراضينا و حرماتنا .. و لكن لتكن مواجاهتنا أكثر عقلانية ..لتكن مبادراتنا رجولية و منصبة على القادة و العسكر و ليس شعب لا دخل له ..!

تفجير وزارة ..مؤسسة ..بئر نفط ..ما النجاح وراء ذلك؟ ..الافلاس المادي لن يكون

 يوما انتصار ..و لا عمل رجولي .. حين تحرر بقعة من الارض أو يسحب جيش من

 بلد ما ..هنا للعظماء كلمة و للدين معنى!

 

  

Advertisements