لا أدري كيف اترجم الشعور الذي في داخلي .. فلو سطرت الحروف في هذا “البوست” ..أجد بأن صفحاته قد تنتهي و لربما حبر قلمه سيجف ..مثل ما جف دم “العضو” الذي ينبض بين الضلوع..

شعرت بصدمة في الايام الاخيرة من شهر مايو .. ليست بالمرة الاولى بالطبع فالحياة مستمرة بحلوها و مرها.. هذه الصدمة كانت بمثابة آخر خيط كان يخيط به تضاريس القلب..فما بالك عندما يكون الخيط الاخير؟! يكون وقعه جدا قاسي ..!

أحيانا النفوس لا تنكسر من الافعال .. بل تموت لحظة سماعها للأقوال.. فأنا اكتشفت هذه المرة بأن الاثنان معا يشعراني بالألم ..عند أول الشهور تصدم بفعل ..و بعدها بشهور تصدم بكلام جدا قاسي ..تخيل كيف لقلب صاحبها أن ينبض؟!

صدمة .. أحاطت بكل جميل كنت أرسم اليه..كل هواء صادق أستنشقه..كل دفء أحن اليه ..

ف هل ترى بعد كل ذلك ألوم لو وقعت؟ أو لازمت السرير.. لأرى سقف الغرفة فقط أو أغرق في السكوت؟..

الأمراض العضوية الجسدية النفسية ..لنسميها حسب ما جاءت في الكتب ..أو قالها الاطباء.. في هذا الزمان.. اصل سببها هو “الكلام القاسي”.. صدقوني ..حتى لو كانت الشخصية تمتلك ما تمتلكه من الجبروت من الرعونة من القساوة ..لابد للانكسار أن يحين موعده اذا كان القريب لم يبالي بك..فما بالك للاحاسيس لابد أن تركع!!

 و كون الأنثى .. كيان رقيق .. حتى النسمة تؤثر فيها .. المشكلة تكمن في كيفية معاملة هذا الكيان..أو حتى توجيه الكلام الذي يجعل من هذا الكيان المتوحش لدقائق الى حمل وديع ..

لست هنا كي أقول أنا من يجب عليه أن يتأسف .. أو أطالب ايا كان في التراجع عن ما قاله ..أو حتى ألقى الشفقة ان سقطت “مريضة” .. و انما هنا كي “أنفس” عن ألمي ..بيني و بين نفسي ..

أسامح لربما و لكن يصعب علي أن أنسى ..!

 

أنا هنا “والله”  لكي أنفس عن ألمي ..

 

و أكتفي بسماع دعاء “الشدة” ..!

 

– اللهم لا طاقة لي بالجهد .. و لا صبر لي على البلاء .. و لا قوة لي على الفقر .. فلا تحظر علي رزقي .. و لا تكلني الى خلقك..بل تفرد بحاجتي و تولى كفايتي ..و انظر الي ..و انظر لي في جميع أموري..فانك ان وكلتني الى نفسي عجزت عنها ..و لم أقم ما فيه مصلحتها..و ان وكلتني الى خلقك تجهموني .. و ان ألجأتني الى قرابتي حرموني و ان أعطوا أعطوا قليلا نكدا ..و منوا علي طويلا.. و ذموا كثيرا .. فبفضلك اللهم فأغنني ..و بعظمتك فأنعشني ..و بسعتك فأبسط يدي ..و بما عندك فأكفني –

 

 

Advertisements