عدت من وظيفتي مسرعة الى غرفتي

كي أغتسل استعدادا لوجبة الغداء

و من بعد الانتهاء من الطعام ..

 استلقيت على حافة الكرسي

و ضغطت على زر “اللاب توب 

 لمحت عدد الرسائل في المسنجر

التي تنبهني بأن يجب أن أطلع عليها . . أول ايميل كان باسم “خالد

  تفاجأت رغم ان المسألة لا تحتاج الى الدهشة

 و لكن لا أدري ربما أحسست وقتها بأن أخي في مأزق

 شعور فقط لا غير ..!.. فعندما قرأت بداية ايميله

  لم أكمله

 ..  قلت ما الذي يحدث؟ أتأكد من العنوان ..

نعم أنه “خالد” ذلك الأخ الذي جمعنا منتدى الأهلي لسنوات عديدة

و الان يشارك في مدونتي المتواضعة باسم “بو راشد

 .. من الذين استمتع لقراءة فكره الكروي .. أو بالاحرى الرياضي

و حتى مناقشته النادرة عن القضايا الاجتماعية و المجتمعية

.. كنت أرى نفسي من خلاله  من ناحية “توارد الافكار” .. 

نتفق كثيرا و نختلف قليلا  

أخ

 صديق

 عزيز

 لا تربطنا الا أواصر جدا محترمة   

و لو قلت كلمة الاحترام

 لربما لا تفي حجم هذا الشاب   

قد تكون مقدمتي لا علاقة لها بالموضوع 

 و لكن حزني على ما أصاب عائلته دفعني الى الحديث

 راجية منكم جميعا أن تدعو لمصابهم الجلل بالرحمة و المغفرة 

و أن يصبرهم الله في الدنيا و في الآخرة   

تفاصيل قصته كانت بعض خيوطها مشابهة لقصتنا

عند رحيل جدتي

 و أنا أعلم بالاحساس الذي يشعر به الان 

و لحظة كتابة رسالته لي هو الشعور نفسه الذي أعانيه في كل حين

 لا أبالغ ان قلت في كل حين و في كل دقيقة بل كل ثانية  

فقد أغلى الناس ليس بالامر الهين .. المصيبة بالنسبة لي ليست كبيرة في أولها 

و لكن كلما مرت الايام زادت حدة ألمها

 و اتسعت فجوة الحنين اليهم 

ف

 سبحان الله

 هناك أعزاء رحلوا الان لا أتألم عليهم  

بل أدرك تماما بأن الموت رحمة بالنسبة اليهم  

الا جدتي .. و لربما في قلب “خالد” سيقول أيضا الا “خالي”

    فراقها

 كما فسرته في أول أيام العيد 

و لم أكن أود التطرق اليه مجددا

 و لكن ما ألم ب”خالد” جدد فيني العزاء عليها في العلن

 الا أن يحتم الان أن أضع بين عيناكم و شعوركم هذه الرسالة الحزينة

 من الاخ خالد الأهلاوي

 الى

الاخت دبي  

 : (

 ::

السلام عليكم

 اتمنى انج تكتبين هذي السالفه في مدونتج الخاصة

 مثل ما هو

 اليوم : الاحد الموافق 28/10/2007 

رجعت من الدوام وتغديت مع الوالده والاهل وطبعا

على طول امي تكلمت عن خالي الي سافر للعلاج

وقالت لي ان اول ما وصلوا هناك سوو حادث

 والسياره وايد تعورت والحمد لله الله سلمهم ..قلت لها

 ايه انا بعد كلمت ولد خالي وقال لي نفس الكلام

قالت لي خالك كلمني اليوم الساعه 12 الظهر ،، واول ما سكر عني اتصل في خالتك يسلم عليها بعد

 …بعد الغدى رحت استعد واجهز الاعلام والشالات

 لاني كنت ناوي احضر مباراة المنتخب مع منتخب فيتنام

في ابوظبي مع ولد عمتي حسن …الساعه 3:15 رن تلفوني … ولد عمتي يتصل فيني

 قلت معقوله يبي يطلع من الحين والمباراه الساعه 7 

رديت عليه وانا متحمس للمباراه ..قال ابيك تكون في مكان روحك

ابي اكلمك وما ابي حد يسمعك

قلت ان شاء الله ..انا الحين روحي ومحد ويايه ..قال لي

 … خالك عبد الله توفى واحسن الله عزاك

 …ما صدقت .. خالي امس قبل لا يسافر كان بيتنا وسلمت عليه

واليوم الساعه 12 مكلم ولده الي معاه

وقال ل ان صار لهم حادث وسلموا منه ..قال لي اليوم الساعه 12 شرايين القلب انسدت عنه وتوفى

قال لي لا تخبر حد والحين بيوصلون الخبر لابوك عسب يخبر الوالده

الدنيا اظلمت في ويهيي

ابي اصيح ومش قادر خايف حد يسالني ليش تصيح

طلعت برع ادور الوالده …حصلتها كعادتها عند الزرع واقفه وتتامل …سرت لها

 قلت لها امي صليتي …قالت الحين بسير

خير شو عندك

قلت لها ما شيء

قالت اكيد فيه شيء

قلت لا ما فيه شيء

بس انا خلاص ما بروح المباراه بيلس في البيت

ليش وخير شو مستوي ..قلت لها ما شيء بس بيلس في البيت

قالت احسن لك شوفها في التلفزيون

 … وفي خاطري اقول أي تلفزيون واي مباراه الحين

 …وانا اناظر عيونها

 … في خاطري اقول كيف راح تصير هذي العيون عقب ساعة

وفي خاطري اقول استعدي للخبر القاسي

اشوف خواتي يالسات

 … قلت في خاطري  الله اعلم كيف راح تكون حالتكم خاصه ان قبلها يوم كان المرحوم يالس وبايت في بيتنا

رحت اصلي العصر

 .. اتالم .. افكر …

شو الي بيصير وهل وصلها الخبر

رجعت البيت وقفت السياره سمعت صوت صياح امي

… وصحت معاها على طول

دخلت عندها وطحت عليها

الكل يصيح

 .. الحاله جدا مأساوية

 … ما شعرت بها من قبل ابد

 …محد يصدق

 …قبل 12 ساعه في بيتنا ياكل ويشرب

والحين وين ؟

امي ما عندها غير الاخ هذا

 …وربي انه غالي على الكل

كل ما اروح لامي ابي اسكتها ايلس وياها واصيح لصياحها

خالتي المسكينه نفس الشيء ايلس عندها وهي نفس الحاله انهيار تام

 …الحمد لله على كل حال

 واللهم لا اعتراض والله يرحمك 

 كل كلامه اتذكره

قبل لا يروح قال ودوني ابي اسلم على فلان وفلان وفلان

قلناله انت بتسافر هم المفروض ايونك قال ما عليه ودوني

كل ما يروح عند حد .. يقول له سامحني يمكن ما تشوفني مره ثانيه

سلم على الكل …قبل لا يتوفى  بخمس دقايق اتصل في امي وفي خالتي وامي تساله كيف صحتك

 … يقول الحمد لله الحين ما احس باي شيء

.. احس المرض طار

… وعقبها قال

 .. حللوني وسامحوني اذا غلطت على حد

 او قصرت معاكم

.وفي نفس الوقت

 انا كنت اكلم ولده الي معاه اقوله شخبار الوالد يقول الحمد لله

. وعقب ما سكرت عه تقريبا بـ دقايق بسيطه توفى

 .يوم سوو الحادث وسلموا منه قال لولده عيل احفر قبري من الحين

.. شكلي ما بطول وايد … اعتقدوا انه يمزح وياهم

..وتوفى بعدها بساعات ..كان دايما يقول اموت الحين احسن ولا اني اكبر واطيح من ايد لايد ومحد يعتني فيني

…  الله يرحمه

 انا اكتب لج وعيوني تدمع

ومن كثر ما احب اقرى مدوناتج

 اتمنى انج تكبين الشيء في المدونات

.واسمحي لي اذا طولت عليج.

 في حفظ الرحمن اختي

 :: 

  

مثواه الجنة يا رب

  : (

 و الفاتحة على روح المعني

 ! تسبقها الصلاة على محمد و آل محمد

Advertisements